أهم الأسئلة المُثارة دائما حول حاملة المروحيات " ميسترال Mistral " ؟
إجابة على أهم الأسئلة المُثارة دائما حول حاملة المروحيات " ميسترال Mistral " ،،
1- هل يمكن تشغيل طائرات مقاتلة على متن حاملة المروحيات ميسترال حتى وإن كانت من نوعية طائرات الإقلاع القصير والهبوط العمودي ؟ ولماذا ؟
* لا يمكن ذلك للأسباب التالية :
- طائرات الإقلاع القصير والهبوط العمودي كالهاريير AV-8B Harrier II واللايتنينج F-35B Lightning II تمتلك محركات دفع عمودي ذات فوهات دافعة تتحرك لأسفل عند تنفيذ أعمال الاقلاع القصير او الهبوط العمودي، وسطح الحاملة غير مجهز أبدا بالمواد القادرة على تحمل الحرارة الهائلة الناتجة عن هذه المحركات.
- سطح الحاملة لا يكفي لاستيعاب هذه النوعية من الطائرات، بل تم تصميمه خصيصا لإقلاع وهبوط المروحيات.
- المصاعد الخاصة بالحاملة مُصممة لحمل المروحيات من الحظائر السفلية للسطح والعكس، ولكن أبعادها لا تتوافق مع أبعاد الطائرات المقاتلة.
- الحظائر الداخلية لتخزين الطائرات او صيانتها مخصصة لاستيعاب المروحيات وليس الطائرات المقاتلة.
- لا يمكن لمصر الحصول على طائرات الإقلاع القصير والهبوط العمودي لأن الهاريير AV-8B Harrier II اصبحت طائرة متقادمة وتوقف إنتاجها ولا توفر إلا أعمال الاسناد والهجوم الارضي وليست طائرات قتال جوي ولأن اللايتنينج F-35B Lightning II لن تسمح الولايات المتحدة بتصديرها لمصر من الأساس سواء هي أو نسخة الاقلاع والهبوط التقليدي F-35A لضمان التفوق النوعي الإسرائيلي على كل المنطقة وخاصة دول المواجهة.
- الميسترال مُصممة من البداية وحتى النهاية لاستيعاب المروحيات وليس الطائرات المقاتلة، وأية محاولات لتشغيل هذه النوعية من الطائرات عليها تتطلب تعديلات جوهرية على التصميم من البداية، أي التعاقد على حاملة جديدة ذات تصميم مُعدّل خصيصا لهذا الغرض، مع ضرورة تدبير طائرات الاقلاع القصير والهبوط العمودي، وإلا فلا جدوى من هكذا صفقة ولن تكون الا مجرد إهدار لمئات الملايين من الدولارات لا أكثر.
2- لماذا تأخر التعاقد على مروحيات الهجوم البحري " قرش كلب البحر Ka-52K Katran " والمُشتقة من المروحيات البرية " تمساح Ka-52 Alligator " وهل تصلح التمساح نفسها للعمل على الميسترال ؟
* ببساطة شديدة قام الروس بتطوير مروحيات " كاتران " المشتقة من " التمساح " خصيصا لصالح حاملتي الميسترال إبّان تعاقدهم عليها مع الجانب الفرنسي وقبل فسخ العقود بين الجانبيبن عام 2015 وتعاقد مصر عليهما، ولا يملكون حاليا حاملة لتشغيل تلك المروحيات وحاملتهم المستهدفة لهذا الغرض لن يتم الانتهاء من بنائها وتسليمها إلا بحلول عام 2027، وبالتالي كان هناك بطء شديد في تطوير النسخة البحرية من المروحية، ولكن توجد هناك نسخ للتجارب في الوقت الحالي لاختبارات الاداء والتسليح وعرض القدرات على الزبائن.
قامت البحرية المصرية بعمل مناقصة للمروحيات التي ستعمل على الميسترال شاركت فيها عدة مروحيات من دول مختلفة بما فيها فرنسا وروسيا، وفازت الكاتران الروسية بالطبع كونها تمتلك قدرات حمل صواريخ مُوجهة مضادة للسفن يصل مداها إلى 260 كم، ولا توجد مروحية أخرى مُزودة بتلك القدرة الفريدة، إلى جانب الرادار بعيد المدى المُخصص لتتبع ورصد القطع البحرية.
التعاقد على الكاتران أمر محتوم ومحسوم، ولكن الإعلان عنه مسألة وقت تتعلق بالإتفاق النهائي على كافة المواصفات التقنية ومنظومات التسليح والتجهيزات اللازمة والتأكد من جاهزية الجانب الروسي لتوريد المروحيات بتلك المواصفات، وكذلك بحسب ما يتفق عليه الجانبين، وخاصة في ظل التكتم والسرية المفروضين على عقود التسليح المصرية-الروسية، برغبة من الجانب المصري.
لا تصلح التمساح للعمل على الميسترال إلا بشكل مؤقت حيث يمكنها الإقلاع والهبوط عليها شأنها شأن أية مروحية أخرى كالأباتشي والشينوك وغيرها، ولكن لا يمكنها العمل بشكل مستدام عليها لعدم جهوزيتها لذلك. فالنسخة البحرية كاتران تم طلاؤها بمواد مقاومة للصدأ والتآكل، وتم تزويدها بأجنحة وشفرات قابلة للطي لتتيح إمكانية تحميلها على المصاعد وتخزينها في الحظائر المُخصصة داخل الحاملة.
تعمل مصر أيضا على تدبير أنواع أخرى من المروحيات البحرية للخدمات العامة كالنقل والبحث والإنقاذ وإنزال القوات الخاصة ومكافحة الغواصات .. إلخ، لصالح الفرقاطات / القرويطات الجديدة، وكذلك حاملتي الميسترال، وفي الغالب ستكون فرنسية أو إيطالية المصدر.
3- لماذا لا تملك الحاملتين أنظمة للدفاع الجوي ؟
* كحل عملي مؤقت وفعّال، قامت القوات البحرية بتنصيب منظومات الدفاع الجوي قصير المدى " أفينجر Avenger " والفعال ضد الصواريخ الجوالة والمضادة للسفن، والطائرات بدون طيار ومختلف الأهداف الجوية، والذي يمكن التحكم فيه من داخل المنصة او عن بعد، وذلك إلى حين دمج انظمة الدفاع الجوي الذاتية، حيث يمكن تزويدها بأنظمة " كاشتان Kashtan " او " بالما Palma " او " Pantsir-M " بحسب الطلب، والتي تجمع بين المدافع سداسية السبطانات عيار 30 مم والصواريخ قصيرة المدى المضادة للطائرات والصواريخ الجوالة والطائرات بدون طيار.
يجب الإشارة أيضا إلى أن هناك أنظمة مخصصة للإتصالات والتوجيه والربط مع المروحيات البحرية الروسية لدمجها مع باقي منظومات الميسترال فرنسية الصنع وبما يتوافق مع أنظمة القيادة والسيطرة، الإتصالات، تعريف العدو والصديق للقوات البحرية المصرية.
بالتالي، يجب أن يكون هناك توافق وانسجام بين مختلف الأنظمة التي سيتم دمجها مع الميسترال، ولذلك هناك عقدان مع الجانب الروسي مُنتظر الإعلان عنهما : عقد مروحيات كاتران، وعقد أنظمة الدفاع الجوي والاتصالات والربط مع المروحيات.
4- هل مصر كانت في حاجة للميسترال ؟ وخاصة وأننا تأخرنا في تدبير المنظومات المطلوبة ولا نملك القطع اللازمة لحمايتها !!
* مصر منذ عام 2010 كانت تخطط لإمتلاك سفينة إنزال برمائي حاملة للمروحيات مماثلة لـ / أكبر من الميسترال نفسها، وفي عام 2013، وأثناء زيارة الفريق أول / عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع و الإنتاج الحربي، آنذاك لتركيا -قبل أن يتسبب رئيسها أردوغان في تدهور العلاقات بعد ثورة 30 يونيو 2013- لحضور فعاليات معرض IDEF 2013 للصناعات الدفاعية والعسكرية، كان مُهتما بمشروع حاملة المروحيات التركية الأناضول الجاري بناؤها حالياً، والمُشتقة من حاملة المروحيات الإسبانية " خوان كارلوس " حيث تبنيها تركيا بترخيص من أحواض شركة نافانتيا الإسبانية، وكان من الممكن أن تكون مصر شريكاً في هذا المشروع، لولا ما حدث من تحول للموقف التركي من الصداقة إلى العداء مع الدولة المصرية.
لكن في عام 2015، وبعد فسخ عقد حاملتي الميسترال بين روسيا وفرنسا، كانت تلك فرصة ذهبية لن تُعوّض لمصر للتعاقد على الحاملتين بسعر أقل من تكلفتهما الحقيقية والبالغة 1.2 مليار يورو عند توقيع العقود بين موسكو وباريس عام 2012، ودفعت مصر 950 مليون يورو فقط بواقع 450 مليون يورو لكل حاملة، علماً بأن تكلفة بناء حاملة جديدة في الوقت الحالي لن تقل عن 700 - 800 مليون يورو.
تقوم القوات البحرية المصرية أيضا بخطة إحلال وتجديد هائلة لمنصاتها المتقدامة، بدأت بالفعل عام 2015 ومازالت مستمرة حتى الآن، وستسمر حتى 2030 حتى تنتهي من كافة التطويرات والتعاقدات المطلوبة من الفرقاطات / القرويطات / اللنشات / سفن الإمداد والتموين / منظومات الدفاع الساحلي / سفن المسح الهيدروجرافي .. إلخ، وبالطبع ستكون هناك قطعاً بحرية قادرة على تنفيذ مهام المرافقة والحماية لحاملتي الميسترال في مسرح العمليات بمنطقة الشرق الأوسط.
إن استيعاب قطعة بحرية ضخمة كحاملة المروحيات يتطلب وقتا ليس بالقليل -حتى لبحريات أكثر قوة وأكبر حجما من البحرية المصرية- حتى الوصول لقدرة التشغيل الكاملة لها بكافة قدراتها وإمكاناتها المختلفة التي تتضمن : القيادة والسيطرة، الهجوم والإنزال البرمائي للقوات البرية والقوات الخاصة، الإنقاذ في حالات الكوارث والطوارىء ( مستشفى بحري متكامل )، حمل المروحيات القتالية ومروحيات الخدمات العامة لمختلف المهام، توفير الحماية للأهداف والمصالح الاستراتيجية والحيوية، توجيه ومراقبة كافة المنصات القتالية الصديقة برا وبحرا وجوا في مسرح العمليات.
* بناء قوة بحرية عصرية قادرة على تنفيذ كافة المهام والعمل في أعالي البحار ذات قوة نيرانية هائلة وقدرات نقل وإنزال ضخمة، هو أمر ليس باليسير، ويحتاج إلى الوقت والجهد والتمويل، ومصر بصدد امتلاك تلك القوة، وسيتحقق المرجو بإذن الله بحسب ما هو مُخطط له، في التوقيت المناسب.
__________________________________
تحياتي ،،
Mohamed elkenany
Cezar
1- هل يمكن تشغيل طائرات مقاتلة على متن حاملة المروحيات ميسترال حتى وإن كانت من نوعية طائرات الإقلاع القصير والهبوط العمودي ؟ ولماذا ؟
* لا يمكن ذلك للأسباب التالية :
- طائرات الإقلاع القصير والهبوط العمودي كالهاريير AV-8B Harrier II واللايتنينج F-35B Lightning II تمتلك محركات دفع عمودي ذات فوهات دافعة تتحرك لأسفل عند تنفيذ أعمال الاقلاع القصير او الهبوط العمودي، وسطح الحاملة غير مجهز أبدا بالمواد القادرة على تحمل الحرارة الهائلة الناتجة عن هذه المحركات.
- سطح الحاملة لا يكفي لاستيعاب هذه النوعية من الطائرات، بل تم تصميمه خصيصا لإقلاع وهبوط المروحيات.
- المصاعد الخاصة بالحاملة مُصممة لحمل المروحيات من الحظائر السفلية للسطح والعكس، ولكن أبعادها لا تتوافق مع أبعاد الطائرات المقاتلة.
- الحظائر الداخلية لتخزين الطائرات او صيانتها مخصصة لاستيعاب المروحيات وليس الطائرات المقاتلة.
- لا يمكن لمصر الحصول على طائرات الإقلاع القصير والهبوط العمودي لأن الهاريير AV-8B Harrier II اصبحت طائرة متقادمة وتوقف إنتاجها ولا توفر إلا أعمال الاسناد والهجوم الارضي وليست طائرات قتال جوي ولأن اللايتنينج F-35B Lightning II لن تسمح الولايات المتحدة بتصديرها لمصر من الأساس سواء هي أو نسخة الاقلاع والهبوط التقليدي F-35A لضمان التفوق النوعي الإسرائيلي على كل المنطقة وخاصة دول المواجهة.
- الميسترال مُصممة من البداية وحتى النهاية لاستيعاب المروحيات وليس الطائرات المقاتلة، وأية محاولات لتشغيل هذه النوعية من الطائرات عليها تتطلب تعديلات جوهرية على التصميم من البداية، أي التعاقد على حاملة جديدة ذات تصميم مُعدّل خصيصا لهذا الغرض، مع ضرورة تدبير طائرات الاقلاع القصير والهبوط العمودي، وإلا فلا جدوى من هكذا صفقة ولن تكون الا مجرد إهدار لمئات الملايين من الدولارات لا أكثر.
2- لماذا تأخر التعاقد على مروحيات الهجوم البحري " قرش كلب البحر Ka-52K Katran " والمُشتقة من المروحيات البرية " تمساح Ka-52 Alligator " وهل تصلح التمساح نفسها للعمل على الميسترال ؟
* ببساطة شديدة قام الروس بتطوير مروحيات " كاتران " المشتقة من " التمساح " خصيصا لصالح حاملتي الميسترال إبّان تعاقدهم عليها مع الجانب الفرنسي وقبل فسخ العقود بين الجانبيبن عام 2015 وتعاقد مصر عليهما، ولا يملكون حاليا حاملة لتشغيل تلك المروحيات وحاملتهم المستهدفة لهذا الغرض لن يتم الانتهاء من بنائها وتسليمها إلا بحلول عام 2027، وبالتالي كان هناك بطء شديد في تطوير النسخة البحرية من المروحية، ولكن توجد هناك نسخ للتجارب في الوقت الحالي لاختبارات الاداء والتسليح وعرض القدرات على الزبائن.
قامت البحرية المصرية بعمل مناقصة للمروحيات التي ستعمل على الميسترال شاركت فيها عدة مروحيات من دول مختلفة بما فيها فرنسا وروسيا، وفازت الكاتران الروسية بالطبع كونها تمتلك قدرات حمل صواريخ مُوجهة مضادة للسفن يصل مداها إلى 260 كم، ولا توجد مروحية أخرى مُزودة بتلك القدرة الفريدة، إلى جانب الرادار بعيد المدى المُخصص لتتبع ورصد القطع البحرية.
التعاقد على الكاتران أمر محتوم ومحسوم، ولكن الإعلان عنه مسألة وقت تتعلق بالإتفاق النهائي على كافة المواصفات التقنية ومنظومات التسليح والتجهيزات اللازمة والتأكد من جاهزية الجانب الروسي لتوريد المروحيات بتلك المواصفات، وكذلك بحسب ما يتفق عليه الجانبين، وخاصة في ظل التكتم والسرية المفروضين على عقود التسليح المصرية-الروسية، برغبة من الجانب المصري.
لا تصلح التمساح للعمل على الميسترال إلا بشكل مؤقت حيث يمكنها الإقلاع والهبوط عليها شأنها شأن أية مروحية أخرى كالأباتشي والشينوك وغيرها، ولكن لا يمكنها العمل بشكل مستدام عليها لعدم جهوزيتها لذلك. فالنسخة البحرية كاتران تم طلاؤها بمواد مقاومة للصدأ والتآكل، وتم تزويدها بأجنحة وشفرات قابلة للطي لتتيح إمكانية تحميلها على المصاعد وتخزينها في الحظائر المُخصصة داخل الحاملة.
تعمل مصر أيضا على تدبير أنواع أخرى من المروحيات البحرية للخدمات العامة كالنقل والبحث والإنقاذ وإنزال القوات الخاصة ومكافحة الغواصات .. إلخ، لصالح الفرقاطات / القرويطات الجديدة، وكذلك حاملتي الميسترال، وفي الغالب ستكون فرنسية أو إيطالية المصدر.
3- لماذا لا تملك الحاملتين أنظمة للدفاع الجوي ؟
* كحل عملي مؤقت وفعّال، قامت القوات البحرية بتنصيب منظومات الدفاع الجوي قصير المدى " أفينجر Avenger " والفعال ضد الصواريخ الجوالة والمضادة للسفن، والطائرات بدون طيار ومختلف الأهداف الجوية، والذي يمكن التحكم فيه من داخل المنصة او عن بعد، وذلك إلى حين دمج انظمة الدفاع الجوي الذاتية، حيث يمكن تزويدها بأنظمة " كاشتان Kashtan " او " بالما Palma " او " Pantsir-M " بحسب الطلب، والتي تجمع بين المدافع سداسية السبطانات عيار 30 مم والصواريخ قصيرة المدى المضادة للطائرات والصواريخ الجوالة والطائرات بدون طيار.
يجب الإشارة أيضا إلى أن هناك أنظمة مخصصة للإتصالات والتوجيه والربط مع المروحيات البحرية الروسية لدمجها مع باقي منظومات الميسترال فرنسية الصنع وبما يتوافق مع أنظمة القيادة والسيطرة، الإتصالات، تعريف العدو والصديق للقوات البحرية المصرية.
بالتالي، يجب أن يكون هناك توافق وانسجام بين مختلف الأنظمة التي سيتم دمجها مع الميسترال، ولذلك هناك عقدان مع الجانب الروسي مُنتظر الإعلان عنهما : عقد مروحيات كاتران، وعقد أنظمة الدفاع الجوي والاتصالات والربط مع المروحيات.
4- هل مصر كانت في حاجة للميسترال ؟ وخاصة وأننا تأخرنا في تدبير المنظومات المطلوبة ولا نملك القطع اللازمة لحمايتها !!
* مصر منذ عام 2010 كانت تخطط لإمتلاك سفينة إنزال برمائي حاملة للمروحيات مماثلة لـ / أكبر من الميسترال نفسها، وفي عام 2013، وأثناء زيارة الفريق أول / عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع و الإنتاج الحربي، آنذاك لتركيا -قبل أن يتسبب رئيسها أردوغان في تدهور العلاقات بعد ثورة 30 يونيو 2013- لحضور فعاليات معرض IDEF 2013 للصناعات الدفاعية والعسكرية، كان مُهتما بمشروع حاملة المروحيات التركية الأناضول الجاري بناؤها حالياً، والمُشتقة من حاملة المروحيات الإسبانية " خوان كارلوس " حيث تبنيها تركيا بترخيص من أحواض شركة نافانتيا الإسبانية، وكان من الممكن أن تكون مصر شريكاً في هذا المشروع، لولا ما حدث من تحول للموقف التركي من الصداقة إلى العداء مع الدولة المصرية.
لكن في عام 2015، وبعد فسخ عقد حاملتي الميسترال بين روسيا وفرنسا، كانت تلك فرصة ذهبية لن تُعوّض لمصر للتعاقد على الحاملتين بسعر أقل من تكلفتهما الحقيقية والبالغة 1.2 مليار يورو عند توقيع العقود بين موسكو وباريس عام 2012، ودفعت مصر 950 مليون يورو فقط بواقع 450 مليون يورو لكل حاملة، علماً بأن تكلفة بناء حاملة جديدة في الوقت الحالي لن تقل عن 700 - 800 مليون يورو.
تقوم القوات البحرية المصرية أيضا بخطة إحلال وتجديد هائلة لمنصاتها المتقدامة، بدأت بالفعل عام 2015 ومازالت مستمرة حتى الآن، وستسمر حتى 2030 حتى تنتهي من كافة التطويرات والتعاقدات المطلوبة من الفرقاطات / القرويطات / اللنشات / سفن الإمداد والتموين / منظومات الدفاع الساحلي / سفن المسح الهيدروجرافي .. إلخ، وبالطبع ستكون هناك قطعاً بحرية قادرة على تنفيذ مهام المرافقة والحماية لحاملتي الميسترال في مسرح العمليات بمنطقة الشرق الأوسط.
إن استيعاب قطعة بحرية ضخمة كحاملة المروحيات يتطلب وقتا ليس بالقليل -حتى لبحريات أكثر قوة وأكبر حجما من البحرية المصرية- حتى الوصول لقدرة التشغيل الكاملة لها بكافة قدراتها وإمكاناتها المختلفة التي تتضمن : القيادة والسيطرة، الهجوم والإنزال البرمائي للقوات البرية والقوات الخاصة، الإنقاذ في حالات الكوارث والطوارىء ( مستشفى بحري متكامل )، حمل المروحيات القتالية ومروحيات الخدمات العامة لمختلف المهام، توفير الحماية للأهداف والمصالح الاستراتيجية والحيوية، توجيه ومراقبة كافة المنصات القتالية الصديقة برا وبحرا وجوا في مسرح العمليات.
* بناء قوة بحرية عصرية قادرة على تنفيذ كافة المهام والعمل في أعالي البحار ذات قوة نيرانية هائلة وقدرات نقل وإنزال ضخمة، هو أمر ليس باليسير، ويحتاج إلى الوقت والجهد والتمويل، ومصر بصدد امتلاك تلك القوة، وسيتحقق المرجو بإذن الله بحسب ما هو مُخطط له، في التوقيت المناسب.
__________________________________
تحياتي ،،
Mohamed elkenany
Cezar

تعليقات
إرسال تعليق